First Published 2010-07-31![]() حزب الله: قرار المحكمة طبخ في تل أبيب لبنان أمام خيارين: صنع المستقبل، أو الوقوع في 'فتنة إسرائيلية'
ميدل ايست اونلاين
وبعيد انتهاء القمة وصل أمير قطر إلى بيروت وزار عدداً من قرى الجنوب مطلقاً عدداً من مشاريع الإعمار فيها.
ويُخشى من تفجر "حرب أهلية" جديدة في لبنان نتيجة الإدانة المتوقعة من المحكمة الخاصة لعناصر من حزب الله الذي يرى ان هذه الإدانة يجري طبخها في تل أبيب، خصوصاً بعد القبض على مجموعة من اللبنانيين كانت تتجسس على اتصالات القيادات اللبنانية.
واكد النائب اللبناني حسن فضل الله المنتمي الى حزب الله ان الحزب ينتظر ان تترجم نتائج زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري لبيروت لمصلحة درء "فتنة" اسرائيلية "تهدد المنطقة" وتستند الى القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان.
وقال فضل الله "ننتظر ان تترجم نتائج الزيارة لمصلحة حماية لبنان في مواجهة محاولات اسرائيل جره الى اتون فتنة لا تهدد لبنان فقط انما تهدد المنطقة باسرها".
واضاف "نحن نرحب بكل جهد وبخاصة من اشقائنا العرب لدرء مخاطر هذا المشروع الاسرائيلي الجديد الذي يطل براسه من خلال قرار ظني اعلن عنه من اسرائيل".
كما اثار هذا التوتر مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة ذات طابع سني شيعي في لبنان.
واكد فضل الله ان "التطورات الاخيرة خصوصاً ما يتعلق بالمحكمة الدولية ومحاولة توظيفها سياسياً من قبل اعداء لبنان وفي مقدمهم اسرائيل، كانت المحور الاساسي للقمة".
وتابع فضل الله "في وقت نرى هذا الجهد العربي لمحاولة تدارك الاخطار المحدقة بلبنان، فان ما نخشاه هو ان تلجأ الادارة الاميركية الى تعطيل هذا الجهد وابقاء الامور متوترة لمصلحة اسرائيل".
واغتيل الحريري في انفجار سيارة مفخخة في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005.
وتناقلت اوساط اعلامية عربية واجنبية خلال العام الفائت معلومات توقعت ان يتضمن القرار الظني في الجريمة توجيه اتهام الى عناصر في حزب الله.
وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاسبوع الماضي ان رئيس الوزراء سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، ابلغه ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة بحلول نهاية العام سيتهم عناصر "غير منضبطين" في حزب الله.
وتعمل منذ سوريا تدريجياً منذ إنهاء وجودها العسكري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثة عقود من الزمن على اعادة بناء العلاقات.
وبعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الحكومة اللبنانية قام سعد الحريري نجل رجل الدولة والملياردير الراحل بزيارة الرئيس السوري بشار الاسد في ديسمبر/كانون الاول 2009 ليطوي صفحة من العداء بين الزعيمين استمرت نحو خمس سنوات.
ومنذ ذلك الحين توجه الحريري لدمشق ثلاث مرات أخرى كما قام الرئيس اللبناني ميشال سليمان بزيارتها.
وخفف الحريري من خطابه المعادي لسوريا وتعهدت حكومته التي تضم وزراء موالين لسوريا ومن حزب الله بالحفاظ على علاقات طيبة مع دمشق.
في وقت سابق من العام انسحب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان يوماً من أشد المنتقدين لسوريا من تحالف 14 أذار المناهض لدمشق وقام بزيارة لسوريا بعد وساطة من حزب الله.
وكان لتقارب سوريا مع المملكة العربية السعودية القوة السنية في المنطقة والتي تدعم الحريري مردود ايجابي في لبنان.
فقد ساعد التحسن في علاقات الدولتين - وكل منهما تساند أطرافا سياسية متنافسة في لبنان - الحريري في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ان هزم حزب الله الشيعي الموالي لسوريا وحلفاؤه في الانتخابات التي جرت عام 2009.
وقام العاهل السعودي العام الماضي بأول زيارة لسوريا منذ اغتيال الحريري عام 2005.
بينما كرر الحريري مرارا ان المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل والده ستقدم سوريين الى العدالة فقد غير موقفه ليقول انه سيقبل بأي نتائج تتوصل اليها المحكمة.
وأشار تحقيق الامم المتحدة في البداية الى تورط ضباط أمن سوريين ولبنانيين كبار في مقتل الحريري، وهو ما نفته دمشق.
واحتجز أربعة من كبار الضباط اللبنانيين الموالين لسوريا لمدة أربع سنوات دون توجيه اتهامات اليهم فيما يتصل باغتيال الحريري، وأطلق سراحهم العام الماضي بعد أن قالت المحكمة انه لم تتوفر أدلة كافية لتوجيه الاتهام لهم.
وبعد سنوات من التركيز على الدور السوري تحول الانتباه الى صلة محتملة بحزب الله.
وقال زعيم الحزب السيد حسن نصر الله هذا الشهر ان الحريري أبلغه أن المحكمة ستوجه الاتهام الى أعضاء في حزب الله وليس لمسؤولين سوريين.
وصعدت ادانة نصر الله للتحقيق الذي وصفه بانه مشروع اسرائيلي التوتر في لبنان وأي اتهام لعضو في الحزب قد يقوض حكومة الوحدة الوطنية.
وفي مسعى لتجنب تكرار الانقسامات التي دفعت البلاد لشفا حرب أهلية مجددا عام 2008 يسعى الحريري وسليمان الى تهدئة الوضع.
|