First Published 2010-07-31


لا نستطيع ان نفعل شيئاً

'رعب ويكيليكس' لم ينته بعد

 
واشنطن تعرب عن قلقها من نشر برقيات دبلوماسية ووثائق سرية أخرى، وتعلن عجزها عن التواصل مع 'ويكيليكس'.

ميدل ايست اونلاين
واشنطن ـ قالت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان المسؤولين الاميركيين يشعرون بقلق من الوثائق السرية الاميركية الاخرى التي يحتمل ان تكون بحوزة جماعة ويكيليكس المعنية بتسريب المعلومات كوسيلة لمكافحة الفساد وحاولوا الاتصال بالجماعة لتفادي نشرها دون جدوى.

ونشرت هذه الجماعة الغامضة اكثر من 90 الف سجل للحرب الاميركية في افغانستان تغطي فترة ست سنوات الاحد.

وذكرت تقارير لوسائل الاعلام ان من المعتقد ان هذه الجماعة لديها عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الاميركية التي نقلت اليها من خلال محلل لمعلومات المخابرات بالجيش الاميركي.

وقال بي جيه كرولي المتحدث باسم الخارجية الاميركية في بيان صحفي "هل يساورنا قلق ازاء ما قد يكون موجوداً هناك؟ نعم يساورنا قلق".

واضاف ان السلطات الاميركية لم تحدد على وجه الدقة اي الوثائق التي ربما يكون قد تم تسريبها الى الجماعة.

وقال ان وزارة الخارجية الاميركية لا تستطيع ان تؤكد تقارير قالت ان لدى ويكيليكس مجموعة كبيرة من البرقيات الدبلوماسية الاميركية.

ولكنه قال ان حقيقة ان الوثائق التي نشرت يوم الاحد كانت تتضمن مجموعة من برقيات وزارة الخارجية الاميركية تشير الى ان البيانات التي نقلت الى ويكيليكس ربما تشمل برقيات دبلوماسية سرية اخرى.

واضاف "عندما نقدم تحليلنا لاوضاع في بلدان رئيسية مثل افغانستان وباكستان نوزع تلك التحليلات عبر الوكالات الاخرى بما في ذلك عناوين عسكرية.

وأوضح "ومن ثم فهل يوجد احتمال ان تكون وثائق وزارة الخارجية قد كشفت؟ نعم".

وحث كل من كرولي وروبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض ويكيليكس ومؤسسها جوليان اسانجي عدم نشر المزيد من الوثائق الحكومية الاميركية السرية.

وفي اشارة الى ادعاءات ويكيليكس ان لديها ما لايقل عن 15 الف وثيقة سرية اخرى بشأن افغانستان قال جيبز لمحطة "ان بي سي" التلفزيونية ان الحكومة الاميركية لا تستطيع ان تفعل شيئا يذكر لمنع نشر الوثائق.

وقال"لا نستطيع ان نفعل شيئا سوى مناشدة الشخص الذي لديه تلك الوثائق السرية للغاية عدم نشر المزيد".

وأضاف "اعتقد ان من المهم عدم الحاق مزيد من الضرر بأمننا القومي".

وقال كرولي ان الحكومة الاميركية حاولت الاتصال بويكيليكس ولكنها لم تنجح في اقامة خط اتصال معها.

واعرب كل من كرولي وروبرت غيبز المتحدث باسم البيت الابيض عن قلقه من احتمال ان يكشف نشر الوثائق اساليب الولايات المتحدة في جمع معلومات المخابرات وان يعرض للخطر اشخاصا قاموا بمساعدة الولايات المتحدة.

وقال غيبز "لديكم المتحدثون باسم طالبان في المنطقة يقولون اليوم انهم يدققون في تلك الوثائق لاكتشاف الاشخاص الذين يتعاونون مع الاميركيين والقوات الدولية.انهم يراجعونها بحثا عن الاسماء. وقالوا انهم يعرفون كيف يعاقبون هؤلاء الاشخاص".

وأضاف "اجهزة المخابرات في كل انحاء العالم ستراجعها لترى ما الذي يمكنها ان تحصل عليه فيما يتعلق بكيفية حصولنا على المعلومات".

وخلص إلى أن "خلف هذه الوثائق نظام معلومات مهماً جداً يعد حيوياً لأمننا القومي ونشعر بقلق..من انه اذا استمرت ويكيليكس في طريقها الحالي فان هذا سيلحق ضررا بامننا القومي".

وقال كل من وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس والاميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الخميس ان تسريب الوثائق قوض الثقة في الولايات المتحدة.

وقال اسانجي في مقابلة مع الخدمة الدولية بهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان ويكيليكس حجبت الوثائق المتبقية وعددها 15 الف وثيقة لحماية ابرياء من الاذى وتقوم بمراجعتها بمعدل الف وثيقة يوميا.

ولم يقل ما اذا كان سينشرها ومتى سيتم ذلك.

ورد اسانجي على تصريحات الاميرال مولين الخميس بأن ويكيليكس "ربما تكون يداها قد تلطخت بالفعل بدم بعض الجنود الشبان او دم عائلة افغانية".

واتهم وزير الدفاع الاميركي بمهاجمة ويكيليكس "لصرف الانظار عن القتلى الذين يسقطون يومياً من المدنيين والاخرين في افغانستان".

وقال اسانجي ان"هناك دماً حقيقياً في افغانستان وقد جاء نتيجة لسياسات السيد غيتس وادارة اوباما والصراع العام في المنطقة".