First Published 2010-07-31


وهج مستمر

إسدال الستار على فعاليات مهرجان القدس 2010

 
فرقة القدس للموسيقي العربية تختتم فعاليات مهرجان القدس 2010 بمجموعة من أغاني الطرب العربي الأصيل.

ميدل ايست اونلاين
القدس ـ من علي صوافطة

أسدل الستار مساء الجمعة على فعاليات مهرجان القدس 2010 بعرض فلسطيني قدمته فرقة "القدس للموسيقى العربية" لمجموعة من اغاني الطرب العربي الأصيل في الموقع الأثري "قبور السلاطين" على بعد مئات الأمتار من أسوار البلدة القديمة.

وقالت رانيا الياس مدير المهرجان في كلمة لها في بداية حفل الختام "على مدى عشر ليالي مخملية قدمنا فيها عروضا لمختلف الأذواق بين الرقص والموسيقى الكلاسيكية والروك والشعر تليق بمهرجان القدس نقدم لكم فرقة الموسيقى العربية لتكون أمسية الختام."

وأضافت "المهرجان رسالة واضحة ان وهج القدس مستمر والحياة الثقافية مستمرة وتحمل قيمة تاريخية كبيرة بمشاركة العديد من الثقافات العربية والمحلية والأجنبية.

وقدمت فرقة "القدس للموسيقى العربية" التي مضى على تأسيسها سبعة أشهر بأصوات ثلاثة مغنين من أعضائها أغاني لأم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد عبدالوهاب وأسمهان وفيروز.

وقال وفا الزغل عازف القانون وقائد الفرقة الموسيقية في كلمة قصيرة له قبل بدء الحفل "مضى على تأسيس الفرقة الهادفة إلى إحياء الأغاني الكلاسيكية وإيجاد جيل فلسطيني موسيقي جديد قادر على إحداث تغير نوعي في الواقع الثقافي الفلسطيني."

وشدت ناي البرغوثي في الخامسة عشر من عمرها بأغنية "ليالي الأنس في فينا" وسط تصفيق حاد من الجمهور بعد مقطع وآخر، وغنت الفنانة مريان برانسي أغنية "سكن الليل" لفيروز، فيما قدم الفنان هاني أسعد اغنية "سيد القمر" لمحمد عبدالوهاب.

وقالت ناي بعد العرض "هذه أول مرة أقدم فيها هذا النوع من الغناء (الكلاسيكي) وكنت سعيدة جدا بردة فعل الجمهور وتفاعله مع الأغنية كما أن للغناء في القدس طعما خاصا ويمدك بطاقة خاصة."

واختتمت الأمسية التي امتدت لما يقارب ساعة ونصف تخللها تقديم بعض المقطوعات الموسيقية بأغنية "يا دي النعيم اللي انت فيه" قدمت للمرة الأولى في القدس بأسلوب ثنائي (ديويتو) كما قال الزغل، جمعت هاني أسعد وميريان برانسي.

وأوضحت مديرة المهرجان "أن العمل سيبدأ في سبتمبر/أيلول القادم من أجل الإعداد للمهرجان القادم ببدء الاتصال بالفرق التي ستشارك بالرغم من كل العراقيل والصعوبات التي تواجه إقامة مهرجان ثقافي في مدينة القدس المحاصرة."

وقالت رانيا بعد اختتام المهرجان "أواجه صعوبات كبيرة في إقامة هذا المهرجان لأسباب كثيرة منها أن العديد من الفنانين العرب يرفض المشاركة في المهرجان بسبب الحاجة للحصول على على تأشيرة دخول إسرائيلية، كما أننا نفشل في كثير من الأحيان بالحصول على تصاريح (من الإسرائيليين) لفرق وفنانين من الضفة الغربية للدخول إلى القدس هذا عن صعوبة توفير الدعم المالي."

وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى القدس التي أحاطتها بجدار جعلت الدخول إليها يقتصر عبر بوابات حديدية ضخمة بعد الحصول على تصاريح لذلك مما يجعل الوصول إليها صعبا إن لم يكن مستحيلا في كثير من الأحيان.

وبدا الجمهور سعيدا بتنظيم هذا المهرجان في مدينة القدس بالرغم من الأوضاع المتوترة التي تشهدها المدينة بسبب سياسة هدم المنازل وإبعاد الموطنين عن المدينة المقدسة التي يريد الفلسطينيون أن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية فيما تقول إسرائيل أنها ستبقى موحدة وعاصمة لدولة إسرائيل.

وقال أحمد الجبعة (أحد الحضور) بعد خروجه من قاعة الحفل "نريد أن يكون هناك مزيد من المهرجانات الثقافية الفنية في المدينة كي تبقى رمزا للحياة الثقافية فيها.

وشارك في مهرجان هذا العام فرق من فرنسا وجورجيا وإسبانيا وتونس إضافة إلى الفرق المحلية الفلسطينية، كما خصص المهرجان للمرة الأولى أمسية شعرية أحياها الشاعر الفلسطيني سميح القاسم.